الثلاثاء، 18 فبراير 2014

بسبب خجله من الكشف على النساء إخترع السماعات الطبية.!




قديماً لم يكن لدى الأطباء حرج في وضع رؤوسهم على صدور النساء لسماع دقات القلب

كان هناك طبيب فرنسي يُدعى رينية، لم تروق له تلك الفكرة بل كان يُعاني من خجل شديد من ذلك الأمر لدرجة أن فكر بإعتزال الطب،
وفي أحد الأيام كان جالساً أسفل شجرة وسمع بوضوح صوت طائر ينقر على جذع الشجرة.! فمن خلال

القبعة الصغيره من الطقوس الدينية لدى اليهود.! تعرف على دلالتها






  القبعة الظاهرة في الصورة يرتديها اليهود بناء على ماجاء في مذهبهم، يقول التلمود " قم بتغطية رأسك حتى لا يكون غضب السماء فوقك" لذلك نجدهم يرتدونها  أثناء صلاتهم، أما إختلاف ألوان القبعات فهي للتميز بين مذاهبهم 
مثلاً اللون الأبيض للمحافظين والإصلاحيين أما الأسود للمتطرفين وطلاب علم المذهب اليهودي.!

قراءة الوجه.! حقائق ومعجزات




أقر الطب الحديث أن عدد العضلات في وجة الإنسان 55 عضلة يستطيع الإنسان التحكم بها بدون إرادة أحياناً للتعبير في مختلف الحالات..
وأورد القرآن الكريم  في آيات عديدة  مايُشير إلى ذلك 
فقال تعالى (وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظلَّ وجهه مسودّاً و هو كظيم )
وقوله تعالى: (يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالأَقْدَامِ)
وقوله تعالى:(تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافاً) 
وقد ذكر عدة مُختصين بأن الجزء الوحيد في الجسم الذي بإستطاعته فضح صاحبه وإظهار ماهو عليه هو الوجه.!
بل وصل أيضاً إلى قدرتهم على تفسير حالة التجاعيد.!
أعجبني ماقاله الدكتور جايلورد هاروز " إن وجهك هو رسولك إلى العالم و منه يمكن ان يتعرف الناس على حالك بل يمكنك إذا نظرت إلى المرآة أن تعرف حالتك تحديداً و أن تسأل وجهك عما يحاج إليه.. فتلك الحلقات السوداء التي تبدو تحت العينين تدل دلالة واضحة على احتياج الإنسان للتغذية و تنقية الجو الذي يعيش فيه فهو يفتقر إلى الغذاء و الهواء... و أما هذه التجاعيد التي تظهر بوضوح مدى ما أصاب الإنسان من سنين فهي علامات على كيف تسير حياة صاحب الوجه"

لا أُحب الإطاله في الحديث لكن اُختم تدوينتي بصورة لرجل هندوسي تظهر عليه  ملامح المنكر






حينما شاهدة هذة الصورة تذكرت قوله تعالى(تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ)

صدق الله العظيم، وسبحانه من خلق الكون وأورد كل شيء في كتابه الذي قال فيه(وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ)

قال العرب: لا تتزوجوا من النساء سبعا



قال بعض العرب لا تتزوجوا من النساء سبعا وهن :
الأنانة والمنانة والحنانـة والحداقة والبراقة والشداقة والكنانة

فالأنانة هي التي تكثر من الأنين والشكوى
والمنانة هي من تكثر من المن على من فعلت فيه معروفا
والحنانة هي التي تحن إلى زوجها الأول
والحداقة هي التي تنظر إلى كل شيء وتشتهيه ولا تشبع
والبراقة هي التي تقضي أغلب نهارها في صقل وتزيين وجهها
والشداقة هـي التي تتشدق بالكلام على الفاضي والمليان
والكنانة هي التي تقول كان أبي كذا وكان يعمل كذا



لو طبقنا هذة الوصية الأن لما تزوج أحد :P

من معتقدات المصرييون القُدامى"الفراعنة".!



الفراعنة هم قوم كونوا حضارتهم على طول نهر النيل في شمال شرق أفريقيا منذ سنة 5000 قبل الميلاد إلي سنة 30 قبل الميلاد وتُعتبر حضارتهم من أكثر الحضارات القديمة إستمرارية في العالم القديم...ومن خلال هذة التدوينة ستناول بعض المُعتقدات الغريبة التي كان يؤمن بها أولئك القوم...


كان الفراعنة يقدسون الثوم بشكل كبير ويقدومونه للآلهة ويمنعون الشعب منه حتى لاتنقص قيمته بل كانوا يعتقدون أنه يعطي زيد من القوة والتحمل.!


كانوا أيضاً يقومون بتحديد أعينهم بخطوط سوداء لإعتقادهم أن ذلك يحميها من دخول الشيطان.!

ومن المعتقدات أيضاً أنهم يؤمنون بالحياة بعد الموت لذلك كانوا يحنطون موتاهم على شكل مومياء لإعتقادهم أنهم سيعيشون مرة أخرى.!


الإعتقاد أن الملوك آلهة لذلك كانو يحملونهم بحيث لاتلامس أقدامهم الأرض لإن مجرد ملامستها للأرض تعني إتلاف لقوته.! وهذا الإعتقاد كان سائداً ايضاً لدى اليابانيين.


في عهدهم كانت الأفاعي السامة والجرذان منتشرة بكثرة  وكانت تشكل خطر على مخازنهم فكانت القطط تخلصهم من تلك الكائنات لذلك كانت القطط في منزلة الآلهة، ومن يقتل قطة يطبق علية القانون ويُقتل أمام الجميع.!
وقد قال المؤرخ هيرودوتس: عندما كانت تشب النار في مكان ما في مصر، كان الرجال يهرعون لحماية القطط قبل التفكير في اطفاء النار. 

ولايزال هناك العديد من المعتقدات لكن لايسع الوقت لذكرها..أشعُر بأني أطلت عليكم..تحياتي

الاثنين، 17 فبراير 2014

الإطاحة بعلم الكلام

يبحث علم الكلام في الأدلة اليقينية المتعلقة بالعقائد الإسلامية ، وهذه الأدلة مبناها العقل المستند إلى المنطق أساساً ، وقد يأخذون بما تدل عليه النصوص القطعية فقط وفقاً لمعاييرهم . ويُعرف هذا العلم أيضاً بعلم التوحيد وعلم العقائد وعلم أصول الدين ، لأنه يركز على الدلائل القطعية ولا يأخذ بغيرها ، فهو يرد أحاديث الآحاد مثلاً لأنها ظنية الثبوت وفقاً لهذا العلم . وقد سُمي بعلم الكلام لأن المشتغلين به صنعتهم الكلام والجدل ، أو لأن اعظم مسائله التي جرى عليها الخلاف كانت صفة الكلام لله تعالى .
أدى علم الكلام إلى انقسام المسلمين عقائدياً إلى فرق شتى ، منها الجهمية والمعتزلة والماتريدية والأشاعرة والاباضية والامامية والزيدية وغيرهم كثير . ووقف أئمة السلف وعلماؤهم في وجه هذه الفرق وشنّعوا عليهم وفنّدوا أقوالهم بالعقل والنقل ، وطالبوهم بالكف عن ذلك والرجوع إلى النبع الصافي نصوص القرآن والسنة . والمتتبع لهذه الفرق يرى أن الاختلاف بينها هو في فروع العقائد وليس في أساسها المتفق عليه بين الجميع . فتراهم اختلفوا في صفات الله وأين يوجد ، وفي القضاء والقدر ومعنى ذلك ، وهل الإنسان مسير أم مخير ، وفي معنى الإيمان وهل الأعمال منه ، واختلفوا في طريق الإيمان هل هو واجب بالعقل أم لا ، إلى غير ذلك من الاختلافات الفرعية . وقد اندثرت كثير من هذه الفرق وبقي بعضها إلى عصرنا الحاضر . 

طريقة علم الكلام

يستند علم الكلام في أدلته وبراهينه على علم المنطق بشكل أساسي ، فهو يقرر مسلمات معينة ثم ينطلق منها في إقامة البراهين من خلال مقدمات معينة . ولهذا العلم مصطلحاته الخاصة التي تحجَّر عليها اتباعه إما بسبب عدم وضوحها ، أو لرغبتهم في عدم مخالفة أسلافهم والاحتفاظ باستقلالية هذا العلم . فالجوهر الفرد مثلاً هو الجزء الذي لا يتجزأ وتتكون منه الجواهر أي الأجسام أو المواد بلغة عصرنا . ولا يستطيع المعاصرون أن يقرروا هل هو الذرة مثلاً أو الجزيء أو الإلكترون أو غير ذلك . فهم يقولون بأنه اصغر جزء يمكن تخيله وهو متحيز لكن ليس له مكان . وربما كان هذا ينطبق على الإلكترون الذي يتحرك بشكل موجي وليس له مكان محدد بالضبط ، لا ندري ! .

الضربات التي تلقاها علم الكلام
لاقى علم الكلام مواجهة عنيفة من أئمة السلف وعلمائهم ، أدت أحياناً إلى تقوية العلم وزيادة تمسك اتباعه به . لكنه تلقى ضربتين موجعتين جداً كان لهما الأثر البالغ في صرف الناس عنه أو ضعف مواقفه . وتأتي أهمية هاتين الضربتين من كونها أثَّرتا في اصل هذا العلم والأساس الذي يقوم عليه وهو المنطق والعقل بمفهوم هذا العلم .
الضربة الأولى كانت على يد شيخ الإسلام ابن تيمية الذي عمد إلى نقض المنطق ونسفه من أساسه ، وبيان انه لا فائدة ترجى منه ، وانه لم يأخذ به علماء الأمة المعتبرين في أصول الفقه . كما انه رد عليهم على نفس الصعيد في كتابه العظيم درء تعارض العقل والنقل والذي جمع فيه آراء الأولين والآخرين ، ولم يصدر عليه رد معتبر إلى الآن . إلا أن ابن تيمية رحمه الله قد بدا وكأنه يسلم لهم اعتبار أفكارهم صادرة من العقل وذلك لأنه ناقشهم بنفس الأسلوب ، هذا على الرغم من أنه يرى أن العقل هو الغريزة أو العلوم المستفادة للتمييز بين الخير والشر . وعلى الرغم من ذلك فقد شنع عليهم اعتبار القواطع العقلية في زعمهم هي الأساس ، فقد نقض ذلك ونقده نقداً شديداً معتبراً أن القول بان السمع ليس قطعياً دونه خرط القتاد .
أما الضربة الثانية فكانت على يد الشيخ تقي الدين النبهاني من المعاصرين ، والذي اعتبر أفكار علم الكلام بأنها غير عقلية مطلقاً لان العقل لا يمكن أن يعمل في المغيبات ، هذا بالإضافة إلى موافقته ابن تيمية اعتبار المنطق أسلوباً عقيماً غير منتج أبداً ويجب تركه . وهذا الضربة كسابقتها هي في صميم علم الكلام لأنها نسفت الأصل العقلي الذي يقيمون عليه أفكارهم ، وكادت أن تقضي عليه لولا أن فكر النبهاني رحمه الله لم ينتشر بشكل واسع بسبب اشتغاله بالسياسة ، وعدم قيام اتباعه بنشر فكره وشرحه ، هذا بالإضافة إلى التزامه بأصول كلامية لقيت معارضة شديدة . منها وجوب الإيمان عن طريق العقل فقط ، واقتصار الإيمان على التصديق الجازم الذي يقتضي العمل ، وتحريم الأخذ بأخبار الآحاد في العقائد ، ورأيه الغريب في القضاء والقدر الذي اعتبره ركناً من أركان الإيمان على الرغم من عدم ورود دليل عليه من الكتاب والسنة سوى أن معناه ثابت . فقد اعتبر أن القضاء والقدر هو أفعال الإنسان التي تَحدُث جبراً عنه ، والخاصيات التي يُحدثها هو في الأشياء ، وهذه كلها ليست من الإنسان ، وانه مخير في أفعاله الاختيارية الأخرى . هذا بالإضافة إلى عدم رواج تعريف العقل الذي قال به ولم يجد قبولاً واسعاً عند الناس ، ربما لعدم وضوحه أو انطباقه .

هل نحن في حاجة إلى علم الكلام؟

تكشفت في عصرنا الحاضر الكثير من الحقائق العلمية ، وظهرت معارف جديدة متنوعة ، مما جعل الحاجة ماسة إلى مواجهة هذا الكم الهائل من المعلومات والنظريات بطريقة تخدم الدين بشكل فعال ومنتج . ولا بد من الاعتراف بان هذا لا سبيل إليه إلا بالتفكير الصحيح المنتج ، ولا يكون أبداً عن طريق المنطق ولا أساليب علم الكلام ، لأنه لا قِبَل لها بهذا الكم المتزايد من المعلومات . ومن اجل خدمة الدين والمساعدة على نشره بشكل واعي فلا بد لنا إما أن نلغي علم الكلام ، أو أن نجري عليه تعديلات جوهرية في الشكل والمضمون . إذ صار من المناسب أن يُطلق عليه علم العقائد لأنه في حاجة إلى مواجهة نظريات فلسفية وعملية جديدة ، وصار في حاجة إلى استخدام طرق وأساليب جديدة تناسب العصر وتخاطبه بلغته التي يفهمها . ولهذا فإني أرى ما يلي :
• إلغاء المنطق أو جعله جزءاً من علم العقائد لمن تهواه نفسه ويميل إليه تفكيره . فالمنطق نظام مغلق غير منتج ، والإبقاء عليه يعني الإبقاء على علم العقائد نظاماً مغلقاً إلى ابد الآبدين . كما أن المنطق عالة على الفكر الصحيح ، وقد رفضه أحفاد اليونان الغربيين أنفسهم ؛ فمنهم من اعتبره وُلد ميتاً ، ومنهم من اعتبره ولد كاملاً ولم يتقدم خطوة إلى الإمام ، ومنهم من اعتبره من موضوعات البلاغة ، بل قد عده بعضهم صنماً يحرف عن التفكير الصحيح .
• إعادة النظر في مفهوم العقل ، لا سيما على ضوء ما استجد من حقائق علمية عن التفكير وتركيبة الدماغ . وقد بيَّنتُ في اكثر من مقالة أن الفكر الإسلامي مصدر رحب لذلك ، وان رؤيته لمعنى العقل رؤية ليس لها مثيل ، وهذا ما جعلني اقرر مثلاً بان المقصود بنقصان عقل المرأة ليس هو ما درج عليه الناس على مر العصور من انه نقص في قدراتها العقلية ، بل الموضوع أوسع من ذلك واعمق . وقد يكون الانطلاق من تعريف النبهاني مفيداً جداً لان العقل لا يمكنه التفكير في المغيبات ، وإذا فعل فلا سبيل إليه إلا من خلال المحسوس . وأفكار علم الكلام تخالف ذلك بشكل صريح ، من هنا لا نستبعد أن تكون أفكاره بعيدة عن الواقع .
• وهذا يقودنا إلى ضرورة التركيز على القرآن الكريم والسنة المطهرة بما فيهما من مظاهر الإعجاز الفكري والعلمي . غير أن الإعجاز الفكري هو اقرب إلى حضارة الأمة وفكرها من الإعجاز العلمي الذي يُعتبر عالة على ما ينتجه الغرب فقط ، وحتى لو أجرى علماء المسلمين أبحاثاً فلن تمر دون موافقة الغرب لها . أما الإعجاز الفكري فينطلق من فهمنا للقرآن والسنة والفكر الإسلامي وبما استجد من حقائق بشكل جزئي نستأنس به على ما عندنا .
• ضرورة جعل نصوص القرآن والسنة هي المعتمد والمرجع لا ما نتوصل إليه بالعقل المستند إلى المنطق ، لان هذا الأخير يحتاج إلى مرجعية تصححه ، ومَنْ غير القرآن والسنة يكون مرجعاً يُفتخر به ! .
• عدم تقييد الناس بالإيمان عن طريق العقل ، فواقع العقائد الإسلامية انه يمكن تقبلها وعشقها بمجرد معرفتها والتعايش معها . فليعتنقها من شاء بالطريقة التي يشاء ، سواء كانت بالعقل أو بغيره . 
• أن يجتمع أصحاب المذاهب العقائدية الإسلامية على كلمة سواء بينهم فهم أولى بها ، وان يتجادلوا بالتي هي احسن ، وان يحتكموا إلى الكتاب والسنة من اجل كشف الحقائق بموضوعية . وليس لهم إلا التفكير المتوازي المتعاون فهو السبيل إلى كشف الحقائق التي تخدم الدين والمسلمين وتجمع الكلمة .
• الاعتماد على الواقع في التفكير بدلاً من الخوض في فرضيات وتخيلات لا أساس لها . فالذين يقولون مثلاً أن الله لا داخل العالم ولا خارجه ، يمكن أن يقال لهم وهو في العالم وخارجه معاً ، أو مرة هنا ومرة هناك ، أو في أي منها بشكل لا نتصوره . على أن هذا القول النظري ترد عليه إشكاليات منها أين الله قبل خلق العالم ، هل كان أيضا لا داخل العالم ولا خارجه؟ وهذا القول هو باعتبار العالم فقط . كذلك من يقول أن الله لا تحده حدود ، فبعد خلقه العالم ماذا حصل لهذا الواقع؟ . كذلك القول بأنه قديم هو باعتبار العالم ، فهل الحكم مستمر قبل ذلك ، والنسبة لا تكون إلا إليه؟ والمقصود أن التفكير في المغيبات ترد عليه إشكاليات كثيرة تبدو متناقضة يهدم بعضها بعضاً لأنها تفتقر إلى المرجعية . لهذا ليس من طريق سليم إلا الالتزام بنصوص الكتاب والسنة والعض عليها بالنواجذ .
• التوقف عن السب والشتم والتجهيل فهذا من أمارات نقصان العقل ! .

ما هو علم الاجتماع؟؟؟

ما هو علم الاجتماع؟؟؟
مقدمة:
يقول العلامة ابن خلدون في مقدمته: «إن الاجتماع الانساني ضروري، ويعبر الحكماء عن هذا بقولهم الانسان مدني بالطبع، أي لا بدّ له من الاجتماع الذي هو المدنية في اصطلاحهم وهو معنى العمران».فالفرد الواحد غير قادر وحده على تحصيل حاجته وما يغذي استمرارية حياته، ومن هنا كان لابد له من التعاون مع أبناء جنسه للحصول على قوت يومه ونمو فكره وعقله والذي بهما يقوى لكي يتعرف ويتطلع على كل ما هو جديد ويدور في فلكه، واذا لم يتحقق هذا التعاون فاستمرارية حياته تغدو مهددة بالخطر والتي قد تصل فيما بعد إلى الزوال."لذلك فان هذا الاجتماع ضروري للنوع الانساني، ومما لا شك فيه فانه لا بدَّ لهذا الاجتماع من رادع يدفع البشر بعضهم عن بعض، فواحد منهم له عليهم الغلبة والسلطان واليد القاهرة... وهذا هو معنى الملك"


(1).والانسان قد عرف الحياة الاجتماعية منذ نشأته الاولى، وبدأت معه عندما كان متنقلاً (مجتمع الجمع والصيد) ولازمته في استقراره (المجتمع الزراعي والصناعي). وتعبير انسان اجتماعي يعني علاقات اجتماعية مع الاخرين.لقد استدعى وجود الانسان مع الاخرين ارتباطه بقواعد معينة من السلوك تتمشى مع عاداتهم وتقاليدهم، وهذا الترابط نجده عند بعض الكائنات الحية أيضاً «كما في الجراد والنحل... إلاّ أن ذلك موجود لغير الانسان بمقتضى الفطرة والهداية لا بمقتضى الفكرة والسياسة»[/color]


(2).والذي يميز الترابط الانساني عن غيره هو الترابط الثقافي، ومن ثم تحدد علاقاته وسلوكه مع الاخرين لا بالفطرة وانما بالتعلم من خلال تجارب الاخرين.واذا كان السلوك الفطري الحيواني يتميز بالثبات فالسلوك الانساني يتميز بالتنوع والتغير تبعاً للمكان والزمان، فما يصح هنا لا يصح هناك.«من هنا نجد ان اهتمامات علم الاجتماع بالمجتمع او الجماعة او المجتمع المحلي لا يتوقف عند الحدود العددية لها بقدر ما يتوقف عند الابعاد النوعية وكيفية تنظيمها وانماط عيشها وسلوكها، وهذا ما يصطلح عليه بعلاقات اجتماعية.وهذه العلاقات الاجتماعية بين الافراد ما هي إلاّ علاقات تفاعلية محورها المشاركة في المجتمع

(3).وقد يتناول الباحث الاجتماعي موضوعاً مبسطاً ومباشراً كالعلاقات بين الزوجين أو الابناء، أو موضوعاً منظماً كالنظام الاسري والثقافي والاقتصادي والسياسي والديني، وهو ما يعرف في علم الاجتماع بالنظم الاجتماعية. إلاّ ان المفهوم السوسيولوجي في الوقت الحاضر تخطى المنظور التقليدي، فمجتمع اليوم اكثر تنقلاً وحراكاً وبالتالي فان قيمه عرضة للتغير والتبدل.مفهوم علم الاجتماع وتعريفه:إنّ لفظ «المجتمع» انما يطلق على نظام له وجود واقعي، وله أسس واركان محددة. وبمعنى أدق إن «المجتمع» لا يطلق إلاّ على التشكيلة الاجتماعية التي لها نظرية حول الوضع الشرعي أو القانوني للجماعة والمنزلة الاجتماعية والحقوقية للافراد. وفي ضوء طبيعة ذلك الوضع تصاغ العلاقات الاجتماعية المناسبة




(4).وعلم الاجتماع هو أحد فروع علم السلوك الانساني التي تحاول إكتشاف العلة والمعلول في العلاقات الاجتماعية بين الافراد. فهو يتناول دراسة العادات والاعراف، والتركيبات والمؤسسات الاجتماعية الناشئة من التفاعل بين الناس.ويحاول دراسة القوى التي تستطيع أن تكتنف تلك العادات والاعراف والمؤسسات الاجتماعية أو تضَّعفها. وبكلمة، فإن علم الاجتماع يدرس الطبيعة الانسانية للمجتمع واساليب الحفاظ على تركيبته الثقافية والسياسية، باعتبار ان اهم ما يميز السلوك الانساني عن سلوك بقية الكائنات هو طبيعته الاجتماعية.ولا شك أنّ تنظيم المؤسسات الاجتماعية يلعب دوراً رئيسياً في صياغة شكل أفعال الانسان على ساحة المجتمع. فمهمة علم الاجتماع تتلخص باكتشاف الطرق التي تستخدمها المؤسسات الاجتماعية على الفرد، وطبيعة تفاعله مع الاخرين. ومثال ذلك: التركيبة العائلية، التي تعتبر من اهم الحقول الدراسية في بحوث علم الاجتماع، والتركيبة الاقتصادية والسياسية ونحوها.ومع أن منشأ علم الاجتماع كان ولا يزال غربيّاً في اطاره العام، وتركيبته العلمية والثقافية كانت ولا تزال منتزعة من التقاليد والاعراف الاوروبية، إلاّ ان إرتباط مبادئ علم الاجتماع بالفلسفة الاخلاقية يجعلنا ننظر ـ وبتحفظ ـ من زاوية العلم الذي يدعو إلى التماس الارتكاز العقلائي في تنظيم المؤسسات الاجتماعية





(5).وقد كان طموح علم الاجتماع ان يتطور بشكل متواز لتطور العلوم الطبيعية كالكمياء والفيزياء والطب، إلاّ إنّ ذلك الطموح لم يتحقق لاختلاف المباني التي استندت عليها العلوم الاجتماعية قياساً لاشقائها في العلوم الطبيعية. بل إن العلوم الاجتماعية ـ في بعض مراحلها المتقدمة ـسلكت مسلك الاداة التنفيذية للاستعمار الاوروبي في فهم سلوك المجتمعات غير الاوروبية وتفاعلاتها الاجتماعية وعقائدها الدينية.وكل ذلك النشاط كان يهدف إلى غاية غير نبيلة تمثّلت بالسيطرة على مقدرات تلك الشعوب سياسياً واجتماعياً واقتصاديا



(6)ً.وعلى اي حال فقد ارتبطت دراسة الاحداث الاجتماعية بظهور الازمات الاجتماعية وكل ما يتعلق بها، فكلما تعدت الحوادث نطاق المألوف او تباعدت عنه، كلما استدعى ذلك الوقوف عند تلك التغيرات والتقلبات التي تلفت الانتباه، لا تلك الاحداث العادية المستقرة التي لا تحتاج إلى حلول. وعلم الاجتماع او السوسيولوجيا كما يُعرّفه «غاستون بوتول»: «هو العلم الوحيد الذي ما زال يتتبع ـ منذ نشأته ـ دراسة موضوع ما زال في طريق التطور السرمدي، وارتبطت كل خطوة من خطواته الكبرى بقلق اجتماعي كبير»


(7).ويحدد «اليكس انكلس» ثلاث طرق لتعريف علم الاجتماع وهي: الطريق التاريخي وذلك من خلال دراسة الكتابات السوسيولوجية الكلاسيكية للوقوف على رأي المؤسسين لعلم الاجتماع. فالعاطفة واحترام التراث تدفعاننا للاستعانة بالطريقة التاريخية التي من خلالها نستنشق حكمة الاجيال السابقة. والطريق الامپيريقي من خلال دراسة الاعمال السوسيولوجية المعاصرة والموضوعات التي يوجهون إليها أكبر إهتماماتهم. والطريق التحليلي أو النظري من خلال تحديد موضوع علم الاجتماع وموقعه بين العلوم الاخرى


(8).هذا، ولا شك إن التوجه الحديث لعلم الاجتماع في جمع المعلومات عن المشاكل الاجتماعية وتحليلها، كان قد نقل ذلك العلم من مرحلة التحليلات الذهنية إلى مرحلة العلم التجريبي. فبفضل التقنية الحديثة في جمع المعلومات عن الافراد والمجاميع، والمنظمات، والشعوب، أصبح علم الاجتماع قادراً ـ إلى حد ما ـ على التنبؤ العلمي بسلوك المجتمعات او الافراد المتوقع حدوثه عقب احداث خاصة وقعت توّاً كالثورات والانتفاضات والحروب ونحوها.فعلم الاجتماع يدرس سلوك الافراد في المدن ذات الكثافة السكانية الكبيرة عن طريق طبيعة توزيع الثروة الاجتماعية. فيدرس قيمة الاراضي، والتوزيع العرقي للافراد في المدينة، ومستويات التخلف العقلي بين الناس، وتحلّل الاسرة، ومستويات الجريمة ونحوها، وبعد جمع المعلومات عن كل تلك القضايا الاجتماعية، يبدأ بتحليلها وبناء الاستنتاجات المستنبطة على ضوئها.إلاّ ان التغير المستمر في أساليب جمع المعلومات والمنهجية العلمية، يجعلنا دائماً نتردد في حمل النتائج المستخلصة من البحوث التجريبية لعلم الاجتماع على سبيل القطع او على صورة المسلّمات العقلية. فلا بد لنا من حمل تلك النتائج على اساس أنها افضل المعلومات والتحليلات المتوفرة لنا لفهم النظام الاجتماعي والمؤسسات الملحقة به